ابو القاسم عبد الكريم القشيري
176
كتاب المعراج
شبهه على غيره . فأخذوا ذلك الإنسان ، وتوهّموا أنه عيسى ، فقتلوه ، وصلبوه . وكان ذلك في زمان النبوّة . فجاز في ذلك الوقت نقض العادات . واختلفوا في الذي وقع عليه شبه عيسى . فمنهم من قال : كان ذلك الرجل الذي وشئ بعيسى إلى اليهود . فأوقع اللّه عليه شبه عيسى ، عقوبة له . فقتل ، وصلب . وقيل كان واحدا من أصحابه . قال لهم عيسى ، من يرضى منكم أن يلقى عليه شبهه . وقيل إنه لمّا عرج بعيسى ، خاف اليهود لو أظهروا ذلك أن يؤمن به الناس . واختلفوا ، وموّهوا على الناس ، وقتلوا شخصا ، وقالوا إنه عيسى . حتى أشكل عليهم أن عيسى من هو . فقتلوا واحدا منهم غير عيسى . ورفع اللّه عيسى ، عليه السّلام ، إلى السّماء . وقيل كان معه سبعة عشر نفرا ، كلّهم صاروا على صورة عيسى . فقالوا لهم سحرتمونا . فإن لم تصدقوا من منكم عيسى ، لنقتلنّكم أجمعين . ثم إن عيسى ضمن الجنّة ، لمن يقول أنا عيسى ، حتى يقتل . فقال واحد ذلك ، فقتل . فهؤلاء الأنبياء ، وإن كان لهم معراج ، فخصائص نبيّنا ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، ظاهرة . وفضيلته على الجماعة بيّنة .